أمل البرازيل على المحك.. هل يلحق نيمار بمونديال 2026؟
لا يزال النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا يعيش سباقاً حقيقياً مع الزمن، لكن هذه المرة بعيداً عن مهاراته في مراوغة المدافعين، بل في معركته المستمرة مع الإصابات التي أثقلت ركبتيه، وذلك مع اقتراب الحلم الأكبر في مسيرته، وهو الظهور في نهائيات كأس العالم 2026. النجم العائد إلى ناديه سانتوس يدرك جيداً أن هذه البطولة قد تمثل محطته الأخيرة على المسرح العالمي، ما يدفعه لبذل كل ما يملك من أجل حجز مكانه ضمن قائمة منتخب البرازيل.
وفي خطوة تعكس حجم إصراره، قرر نيمار الخضوع لتدخل طبي جديد، ليس عبر جراحة تقليدية، بل من خلال برنامج علاجي متطور يهدف إلى إعادة تأهيل ركبته واستعادة جاهزيتها الكاملة. هذه الخطوة جاءت في توقيت حساس، وسط متابعة دقيقة من الجماهير البرازيلية التي تترقب عودة نجمها الأول بكامل لياقته قبل انطلاق المونديال.
من جانبه، حرص مدرب سانتوس، كوكا، على توضيح تفاصيل وضع اللاعب، مؤكداً أن غيابه خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة كان لأسباب طبية بحتة ومخطط لها مسبقاً، ضمن برنامج علاجي يهدف إلى رفع جاهزيته البدنية إلى أقصى مستوى ممكن. ويأمل الجهاز الفني أن تساعد هذه الخطوات نيمار في إقناع مدرب المنتخب، كارلو أنشيلوتي، بقدرته على تقديم الإضافة، واستحقاقه التواجد ضمن القائمة النهائية.
وفي إطار هذا البرنامج، لجأ نيمار إلى استخدام تقنية “البلازما الغنية بالصفائح الدموية” (PRP)، وهي من أحدث الأساليب العلاجية التي تعتمد على تحفيز تجدد الأنسجة المتضررة داخل المفصل. ويركز هذا النهج على تقوية الركبة عبر الدمج بين العلاج الحيوي والتأهيل البدني المكثف، بهدف استعادة التوازن بين المرونة والقوة.
وبالفعل، بدأ اللاعب برنامجاً تأهيلياً دقيقاً يمتد لعدة أشهر، مفضلاً استغلال فترة التوقف الدولي للتركيز الكامل على التعافي، بدلاً من الانضمام إلى المنتخب. ويأمل نيمار أن تثمر هذه الجهود في استعادة أفضل حالاته، ليؤكد أن موهبته لا تزال قادرة على صنع الفارق، متى ما ساعده جسده على ذلك.
ويبقى التحدي الأكبر أمام النجم البرازيلي هو إثبات قدرته على التحمل البدني في بطولة بحجم كأس العالم، تتطلب جاهزية كاملة واستمرارية عالية. فبين سحر الموهبة وخطورة الإصابات، تقف الأشهر المقبلة كمرحلة حاسمة في تحديد مصير مشاركته.
وفي النهاية، ستكون الفترة القادمة مع سانتوس بمثابة الاختبار الحقيقي لمسيرة نيمار، فإما عودة قوية تقوده إلى الظهور الأخير بقميص البرازيل في المونديال، أو نهاية مؤثرة تفرضها قسوة الإصابات على أحد أبرز نجوم كرة القدم في العصر الحديث.