ردود فعله السر.. هل أصبح لياو يعاني من حالة نفسية بسبب ميلان؟
2026-04-16 14:26
في ليلة للنسيان تجرع فيها إيه سي ميلان خسارة قاسية وثقيلة بثلاثية نظيفة أمام أودينيزي، لم تكن النتيجة الكارثية هي الحدث الوحيد الذي لفت الأنظار في ملعب سان سيرو.بل كانت حالة النجم البرتغالي رافائيل لياو، صاحب القميص رقم 10 واللاعب الأعلى أجرًا في الفريق، هي اللغز الأكبر.فقد تحول اللاعب الذي كان يُعول عليه لصناعة الفارق إلى رمز لانهيار الفريق، وسط مؤشرات واضحة تعكس دخول اللاعب في أزمة نفسية خانقة أثرت على تركيزه وثقته بنفسه.لقطة التبديل الوهمي.. عقل مشتت وثقة مفقودةتجلت حالة لياو النفسية المهزوزة وانفصاله التام عن أجواء المباراة في لقطة غريبة ومثيرة للشفقة وقعت في الدقيقة 66، كان ميلان متأخرًا بهدفين، وفجأة أضاءت اللوحة الإلكترونية للحكم الرابع تحمل الرقم “10”.بشكل استسلاميّ وتلقائيّ، اعتقد لياو أنه هو المقصود بالتبديل، لم يجادل ولم يتفاجأ، بل غادر أرض الملعب مطأطئ الرأس، وقام بإنزال جواربه وخلع واقي الساق استعدادًا للجلوس على مقاعد البدلاء.لكن المفاجأة المحرجة كانت أن التبديل لم يكن يخصه من الأساس، بل كان يخص خروج لاعب أودينيزي نيكولو زانيولو، الذي يحمل الرقم ذاته في فريقه!هذه اللقطة تحديدًا، وسرعة استسلام البرتغالي لفكرة خروجه من الملعب، تكشف بوضوح عن لاعب يتوقع الفشل، فاقد للثقة في قدرته على الاستمرار أو تعديل النتيجة، ويعاني من ضغط نفسي يجعله غير قادر حتى على قراءة مجريات المباراة بشكل سليم.صافرات الاستهجان.. انهيار علاقة لياو مع المدرجاتبعد هذا الموقف المحرج، عاد لياو سريعًا إلى الملعب محاولًا تدارك الأمر، لكن وجوده لم يدم طويلًا، فبعد عشر دقائق فقط (في الدقيقة 77)، جاء قرار التبديل الحقيقي.بمجرد خروجه الفعلي، انفجرت مدرجات سان سيرو بصافرات استهجان مدوية وغضب عارم تجاه اللاعب.لقد تحمل لياو عبء الإحباط الجماهيري بالكامل، حيث باتت الجماهير تراه عبئًا بعد أن كان جوهرة الفريق، مما يؤكد حدوث شرخ عميق في العلاقة بين الطرفين.لغة الأرقام تؤكد الأزمةلم تكن الصحافة الإيطالية، وعلى رأسها “لا جازيتا ديلو سبورت”، رحيمة بالنجم البرتغالي في تقييمها لليوم التالي، فالأرقام تثبت أن لياو يعيش أسوأ فتراته الكروية، والتي يمكن تلخيصها في التالي:صيام تهديفيّ طويل: يعود آخر هدف سجله اللاعب إلى الأول من مارس الماضي.معدل تهديفيّ كارثيّ: سجل هدفين فقط في النصف الثاني من الموسم بالكامل، بمعدل ضعيف يبلغ 0.18 هدفًا في المباراة الواحدة.غياب الفاعلية: فشل اللاعب تمامًا في تقديم أي تمريرة حاسمة لزملائه خلال هذه الفترة.في ظل هذه الحالة النفسية والفنية المتردية، تزداد الشكوك حول مستقبل رافائيل لياو مع الروسونيري، فرغم ارتباطه بعقد يمتد حتى عام 2028، إلا أن محادثات التجديد أو تحسين العقد متوقفة تمامًا منذ بداية عام 2026، وهو نفس وضع زميله كريستيان بوليسيتش.ما لم تحدث انتفاضة فنية ونفسية مفاجئة من جانب اللاعب في المباريات القليلة المتبقية، فإن إدارة ميلان ستجد نفسها مضطرةً لتقييم وضع لياو بعناية فائقة خلال الميركاتو الصيفي القادم، لاتخاذ قرار حاسم بشأن بقاء اللاعب أو فتح باب الرحيل أمامه بحثًا عن بيئة جديدة تعيد له شغفه المفقود.